• المحكمة: تراخيص أملاك الدولة لا تكسب حقا ولا تعويض عند الإلغاء
• مجلس الوزراء الجهة المهيمنة على إدارة أملاك الدولة بما فيها الشاليهات.. وللبلدية حق إنهاء التراخيص في أي وقت
قضت المحكمة الإدارية، عبر عدد من دوائرها، برفض عدة دعاوى أقامها عدد من أصحاب الشاليهات في منطقة الدوحة الغربية ضد بلدية الكويت، وطالبوا فيها بإلغاء قرار المجلس البلدي المتعلق بتنفيذ مشروع الواجهة البحرية «كورنيش الجهراء» وما يستتبعه من إزالة الشاليهات الواقعة في المنطقة.
وأكدت المحكمة في حيثيات أحد أحكامها أن السلطة التنفيذية، ممثلة بمجلس الوزراء، هي الجهة المختصة بإدارة مصالح الدولة وأملاكها ومرافقها العامة، ولها اتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات وتوجيهات تحقيقاً لمقتضيات النظام العام والأمن العام والصحة العامة.
وبيّنت المحكمة أن لجنة إزالة التعديات على أملاك الدولة وحمايتها أصبحت من اختصاص بلدية الكويت، وذلك عقب صدور قرار مجلس الوزراء بنقل تبعيتها من وزارة المالية، مشيرة إلى أن تراخيص الاستراحات العائلية «الشاليهات» في منطقة الدوحة تمنح لمدة سنة قابلة للتجديد، مع التزام المرخص لهم بقرارات الجهات المختصة تحقيقاً للمصلحة العامة.
وأضافت أن الجهة الإدارية تملك حق إنهاء الترخيص في أي وقت إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو صدور حكم قضائي، ولا يترتب على ذلك أي حق في المطالبة بقيمة المنشآت أو التعويض عنها.
وخلصت المحكمة إلى أن القرار المطعون عليه جاء مستوفياً لأسانيده القانونية، ومحققاً للمصلحة العامة، ومتوافقاً مع بنود العقود وأحكام القانون، الأمر الذي حدا بها إلى رفض الدعاوى المقامة وتأييد قرار البلدية بالمضي في تنفيذ مشروع «كورنيش الجهراء».
وخلال نظر الدعاوى، مثّل بلدية الكويت عضو الإدارة القانونية المحامي فواز الكندري، الذي دفع بمشروعية قرار البلدية، مؤكداً أنه صدر تحقيقاً للمصلحة العامة للدولة، التي تسمو على المصالح الفردية، ولاسيما أن الشاليهات محل النزاع تقع ضمن أملاك الدولة.
وأوضح الدفاع أن للدولة، ووفقاً للمرسوم بقانون رقم (105) لسنة 1980 بشأن نظام أملاك الدولة، الحق في إنهاء التراخيص الممنوحة لاستغلال أملاكها متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، مستنداً إلى ما استقرت عليه مبادئ قضاء محكمة التمييز الكويتية في هذا الشأن.
وأشار الكندري إلى أن العقود المبرمة بين أصحاب الشاليهات وإدارة أملاك الدولة تضمنت نصوصاً صريحة، من بينها بند يقضي بعدم أحقية المرخص لهم في المطالبة بالتعويض عند إنهاء الترخيص لدواعي المصلحة العامة، مؤكداً أن «العقد شريعة المتعاقدين ولا اجتهاد مع صراحة النص».
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة