• المحكمة: مدروسة تناسب التطورات الاقتصادية والاجتماعية خلال الـ50 عاما الماضية
• الزيادة تهدف لتحقيق توازن بين حق التقاضي وحسن سير القضاء ولا تعيق حق التقاضي
• تقديرها جاء ضمن السلطة التقديرية للمشرع ووفق شرائح محددة وحد أدنى لضمان العدالة
• عبء الرسوم يقع على خاسر الدعوى لضمان جدية الدعاوى المرفوعة
أصدرت غرفة المشورة في المحكمة الدستورية حكمين بعدم قبول طعنين مباشرين يتعلقان بعدم دستورية عدد من مواد القانون رقم (17) لسنة 1973 بشأن الرسوم القضائية، والمستبدل ببعض أحكامه بالمرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2025.
وذكرت المحكمة في حيثيات الحكمين أن الطعن غير جدي، مستندة إلى المادة الرابعة مكررا من قانون إنشاء المحكمة الدستورية، والتي تشترط جدية الطعن لقبوله. وأكدت أن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق هو سلطة تقديرية، ما لم يقيدها الدستور، وأن المشرع يوازن بين البدائل المختلفة لتحقيق المصالح العامة المشروعة.
وأوضحت المحكمة أن المشرع في المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2025 استهدف تحقيق توازن بين كفالة حق التقاضي وضمان حسن سير القضاء، بعد أكثر من خمسين عاماً على صدور القانون رقم (17) لسنة 1973 دون تعديل، مراعيا التطورات الاقتصادية والاجتماعية وزيادة عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم.
وأضافت المحكمة أن زيادة الرسوم القضائية جاءت بشكل مدروس وعادل، شملت: رفع النسب المئوية للرسوم على الدعاوى مقدرة القيمة مع وضع حد أدنى لكل شريحة، إعادة تقدير الرسم الثابت على الدعاوى غير مقدرة القيمة، زيادة الرسوم على الإنذارات والإعلانات وغيرها من الأوراق القضائية.
كما أكدت المحكمة أن المشرع وضع تنظيمًا متكاملاً لتقدير الرسوم، محددًا من يتحمل دفعها وإجراءات الإعفاء للمتقاضين غير القادرين على السداد، مع إمكانية التظلم وفق قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وأوضحت أن الرسوم القضائية تُفرض مقابل الخدمات القضائية المقدمة من الدولة، ولا تشكل عائقاً يمنع المتقاضي من ممارسة حقه في التقاضي.
وعليه، قررت المحكمة عدم قبول الطعنين ومصادرة الكفالة المقدمة، مؤكدة أن المواد المطعون فيها جاءت في نطاق السلطة التقديرية للمشرع لتحقيق المصلحة العامة، ملتزمة بالضوابط والحدود الدستورية، وأن الطعن بالمخالفة للدستور لا أساس له.
وكان الطاعنين قد طعنوا بعدم دستورية المواد (2) و(6) و(7) و(1/8) و(10) و(1/18) و(19) و(22) و(23) من القانون المذكور، بحجة أن تقدير الرسوم القضائية جاء مبالغاً فيه ويشكل عائقاً أمام حق التقاضي، ويترتب عليه تحميل المتقاضين أعباء مالية كبيرة قد تمنعهم من اللجوء إلى القضاء لاسترداد حقوقهم.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة