أطفال يموتون غرقا في أوعية مياه.. بغياب ذويهم

• البلاد شهدت عدة حالات مؤسفة خلال الآونة الأخيرة

• النجار: حوادث مقلقة وندعو لتفعيل قانون حقوق الطفل

• الكندري: ضرورة اقتناء أدوات الإسعاف والإلمام بالإنعاش

• المقدم: على الآباء حماية أطفالهم تجنبا لمساءلة القانون

شهدت البلاد خلال الآونة الأخيرة عدة حوادث غرق لأطفال دون سن الثلاثة أعوام، وذلك في أوعية مياه داخل منازل ذويهم.

ومن بين هذه الحوادث الأليمة، وفاة طفل كويتي يبلغ عامين غرقا في «سطل» مياه صغير داخل منزل ذويه في منطقة الأندلس، ووفاة طفلة كويتية تبلغ عاما ونصف العام في «سطل» ماء داخل دورة مياه شقة ذويها في منطقة العدان، وإسعاف طفل كويتي يبلغ عاما وسبعة أشهر إلى مستشفى الفروانية بحالة حرجة إثر غرقه داخل وعاء استخدمه ذووه لتجميع مياه تكييف منزلهم في منطقة خيطان.

وتأتي هذه الحوادث بفعل عبث أو لهو الأطفال بعيدا عن أعين ذويهم، باعتبارهم لا يعون خطورة ومآل تصرفهم، إذ يدفعهم الفضول وحب اللهو والاستطلاع والاستكشاف إلى القفز داخل أوعية المياه بحيث يصبح الرأس في قاع الوعاء والأرجل خارجه، ويُحشرون ويغرقون فيه دون قدرتهم على إخراج أجسادهم منه وإنقاذ أنفسهم.

ويتضح وقوع هذه الحوادث بسبب وجود مصادر داخل المنزل تشكل خطرا على حياة وسلامة الأطفال في مثل هذه السن، سواء كانت أوعية مياه أو غيرها، ما يتطلب إبعادها تجنبا لوقوع مثل هذه الحوادث المأساوية، فضلا عن وقوع الأبوين في دائرة المساءلة القانونية بتهمة إهمال رعاية قاصر.

وتدعو هذه الحوادث الأهالي إلى التحلي بالمسؤولية وصون الأمانة تجاه أطفالهم خاصة في سن دون الثالثة باعتبارهم غير مسؤولين عن تصرفاتهم ولا يميزون عواقب الأمور، وتنطلق هذه المسؤولية من خلال المراقبة الذاتية والمستمرة لأطفالهم وحفظهم في أماكن آمنة.

كما أن استشعار المسؤولية تجاه الأطفال، يتطلب عدم الاتكال على الخدم أو الاعتماد عليهم كليا في رعايتهم، والتنبيه عليهم بالمراقبة المستمرة للأبناء وإبعادهم عن كل ما يشكل خطرا على حياتهم وسلامتهم كالأحواض المائية أو مصادر النار والحرارة والكهرباء والأماكن المرتفعة غير الآمنة كالنوافذ والشرفات.

إهمال وقلق

تفاعلا مع ذلك، قالت أمين سر الجمعية الوطنية لحماية الطفل د. بلقيس النجار إن وقوع مثل هذه الحوادث مقلق للغاية، مشيرة إلى أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق أولياء الأمور، إذ أن إهمال الاطفال جريمة يعاقب عليها القانون.

وشددت النجار على ضرورة تفعيل وتنفيذ العقوبات الجزائية التي وردت في قانون حقوق الطفل وتوعية العامة به وبمواده، مبينة بأن المادة 91 من هذا القانون تعاقب بالحبس سنة أو بغرامة مالية لا تتجاوز ألفي دينار كل من ارتكب أي نوع من العنف ضد طفل كالإساءة الجسدية أو النفسية أو الإهمال، فيما نصت المادة 94 على أن العقوبة تتضاعف إذا كان المسيء للطفل أحد والديه أو ولي أمره أو كان خادما عندهم.

حسن نية

بدوره قال المحامي عبدالله إبراهيم الكندري بأن هذه الحوادث المؤسفة تأتي بحسن نية الآباء والأمهات إلا أن ذلك لا يعفيهم من المساءلة وفق قانون حماية الطفل، داعيا الآباء والأمهات إلى مراقبة أطفالهم صغار السن على مدار الساعة وعدم تركهم منفردين تجنبا لتعرضهم للمخاطر المختلفة.

وحذر الكندري من ترك الأطفال منفردين أمام مصادر المياه كالأوعية وأحواض السباحة والتأكد من وضع حاجز في محيط حمام السباحة، ناصحا الآباء بضرورة اقتناء أدوات الإسعاف الأولية والإلمام بطرق الإنعاش القلبي والصحي للأطفال على اعتبار أن ذلك يساعد كثيرا بإنقاذ حياتهم في مثل هذه الحالات بدلا من التأخر لحين إسعافهم إلى المستشفى.

التحلي بالمسؤولية

أما المحامي عبدالرحمن المقدم، فدعا الآباء والأمهات إلى التحلي بمسؤولياتهم تجاه أطفالهم الصغار الذي يتعرضون لمخاطر مختلفة، مشددا على أهمية عدم ترك الأطفال بمفردهم بما يشكل خطرا كبيرا على سلامتهم وحياتهم من المصادر المختلفة كأواني المياه وأحواض السباحة والأفران والأماكن المرتفعة وغيرها من المصادر الخطرة.

ونصح المقدم بالمحافظة على سلامة وحياة أطفالهم دون إهمال أو تقاعس تجنبا للوقوع تحت طائلة المساءلة القانونية، موضحا بأن قانون حماية الطفل يعاقب الآباء عند حدوث أي إهمال ينتهي بوقوع خطر عليهم.

اقرأ موضوعا متصلا

اقرأ موضوعا متصلا

اقرأ موضوعا متصلا

 

د. بلقيس النجار
المحامي عبدالله إبراهيم الكندري
المحامي عبدالرحمن المقدم

 

أرسل الخبر إلى صديق أو انشره بمواقع التواصل الاجتماعي عبر أحد هذه الخيارات:

شاهد أيضاً

استخلاء الخدم بالأطفال.. شبح خفي يرعب الأسر

«جرائم ومحاكم» تتطرق للقضية وتربويون يجمعون على خطورتها الآباء يغيبون.. فيتفنن الخدم بالانتقام اعتداء على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *