• المحامي خليل حيدر: القضاء أنصف موكلتي وأسقط الاتهام لغياب الدليل اليقيني
• المتهمة أنكرت «الاحتيال» وأكدت أن عدم تسليمها الطلبات يعود إلى التعثر بتنفيذها
• الحكم يؤكد عدم جواز تحول الخلافات التجارية إلى جريمة دون توافر القصد الجنائي
قضت محكمة الجنح ببراءة شهيرة في منصة «انستغرام» من تهمة الاحتيال الإلكتروني والاستيلاء على أموال مواطنة، لخلو الأوراق من دليل يقيني يثبت توافر القصد الجنائي، واعتبار الواقعة نزاعا مدنيا يتعلق بتنفيذ اتفاق على شراء سلع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتلخص الواقعة في قيام المجني عليها بتحويل مبالغ مالية إلى المتهمة التي عرف عنها طلب بضائع تحمل ماركات عالمية، وذلك لشراء سلع معلن عنها عبر أحد حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها لم تستلم تلك السلع، ما دفعها إلى تقديم شكوى تتهم فيها صاحبة الحساب بالاحتيال.
وأشارت التحريات إلى أن المتهمة استلمت المبالغ، فيما تمسكت بإنكار تهمة الاحتيال، موضحة أن عدم التسليم أو رد المبلغ كان نتيجة تعثر في تنفيذ الطلبات.
وأكد المحامي خليل حيدر، وكيل المتهمة، أن الحكم الصادر يعكس سلامة موقف الدفاع منذ بداية القضية، مشيرا إلى أن المحكمة انتهت إلى انتفاء أركان جريمة الاحتيال لعدم وجود دليل قاطع على توافر النية الجنائية.
وأضاف أن القضاء أكد أن مجرد وجود تعامل مالي أو تأخر في تنفيذ التزام لا يعني بالضرورة قيام جريمة احتيال، خاصة في ظل غياب أي دليل يقيني يثبت توافر القصد الجنائي.
وأوضح حيدر أن الدفاع ركز خلال المرافعات على بيان الطبيعة المدنية للعلاقة بين الطرفين، مبينا أن النزاع يتعلق باتفاق على شراء سلع، وهو ما يندرج ضمن نطاق المسؤولية المدنية وليس الجزائية.
وأشار إلى أن المحكمة طبقت صحيح القانون عندما فرقت بين المسؤولية المدنية والجزائية، وأكدت أن الأحكام الجزائية لا تبنى على الشك أو الاحتمال.
وأفاد بأن هذا الحكم يرسخ مبدأ قانونيا مهما مفاده أن التجريم الجزائي يتطلب أدلة واضحة وجازمة، ولا يجوز التوسع فيه على حساب النزاعات المدنية، مؤكدا أن الحكم يمثل إنصافا لموكلته ويجسد ضمانات العدالة التي يكفلها القضاء.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة