• المشرع شدد العقوبات وربط الجرائم الإرهابية بأحكام سحب الجنسية وفق القانون الكويتي
• قانون الجنسية يجيز سحبها عند المساس بأمن الدولة أو الترويج لأفكار تقويضية خطيرة
• تكامل القوانين الجزائية وقانون الجنسية يعزز حماية الدولة ويردع مرتكبي الجرائم الإرهابية
• الجرائم الإرهابية تمس كيان الدولة وتندرج ضمن حالات سحب أو إسقاط الجنسية قانونا
• القانون الجديد يصنف الشخص إرهابيا إذا اعتاد الاتصال بإرهابيين أو نشر أو أيد أفكارا إرهابية
• يجرم الأفعال المرتكبة خارج الدولة متى تعلقت بمصالحها أو مواطنيها أو مؤسساتها
• يساوي بين الشروع والجريمة الكاملة بالعقوبة.. ويلغي سقوط جرائم الإرهاب بالتقادم
• يتيح للنيابة إلحاق الشخص ببرنامج تأهيل أو إحالته إلى المحاكمة في حال عدم الاستجابة
• يقر عقوبات مشددة تصل للإعدام و «المؤبد» للمتخابرين والداعين للانضمام لتنظيمات إرهابية
• «الإعدام» للكارهين على الإرهاب إذا كان المجني عليه أقل من 18 أو تسببوا بوفاته أو غيره
• ينشئ لجنة وطنية لمكافحة الإرهاب لتعزيز التنسيق ووضع استراتيجية شاملة لمواجهة التهديدات
أكد المحامي نواف الوهيب أن المتورطين والمدانين في جرائم الإرهاب، وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2026 بشأن مكافحة جرائم الإرهاب، تنطبق عليهم كذلك نصوص قانون الجنسية، بما يجيز سحب الجنسية أو إسقاطها في الحالات التي يحددها القانون.
وأوضح الوهيب في تصريح صحفي أن المشرع الكويتي اتجه إلى تشديد المنظومة القانونية في مواجهة الجرائم الإرهابية، ليس فقط من خلال العقوبات الجزائية المغلظة التي قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، بل أيضا من خلال ربطها بأحكام قانون الجنسية، متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
وأشار إلى أن قانون الجنسية نص صراحة على جواز سحب الجنسية ممن كسبها في حالات تمس أمن الدولة أو مصالحها العليا، أو عند ثبوت الترويج لأفكار من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي، وكذلك إسقاطها عمن يثبت انخراطه في أعمال تمس الولاء للدولة أو أمنها.
وبين أن الجرائم الإرهابية بطبيعتها تعد من أخطر الجرائم التي تمس كيان الدولة واستقرارها، الأمر الذي يجعلها منطبقة على الحالات التي أجاز فيها القانون سحب أو إسقاط الجنسية، خصوصا إذا ارتبطت بالتخابر مع تنظيمات إرهابية أو الدعوة إليها أو المشاركة في أنشطتها.
وأضاف الوهيب أن المرسوم بقانون الخاص بمكافحة الإرهاب توسع في نطاق التجريم، ليشمل الأفعال المرتكبة خارج الدولة متى تعلقت بمصالحها أو مواطنيها أو مؤسساتها، كما ساوى بين الجريمة التامة والشروع فيها من حيث العقوبة، فضلا عن تقريره عدم سقوط الدعوى الجزائية بالتقادم في هذه الجرائم.
ولفت إلى أن القانون الجديد شدد العقوبات على عدد من الأفعال، منها التخابر مع تنظيم إرهابي، أو الدعوة للانضمام إليه، أو المشاركة في أنشطته، حيث قد تصل العقوبات إلى السجن المؤبد أو الإعدام إذا ترتب على الفعل وفاة أشخاص.
وأوضح الوهيب بأن القانون يعاقب بالحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن 10 سنوات كل من حمل شخصا عن طريق الإكراه أو التهديد على الانضمام أو الالتحاق أو البقاء في تنظيم إرهابي، وتكون العقوبة الإعدام إذا كان المجني عليه لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره أو إذا ترتب على الفعل وفاة المجني عليه أو أي شخص آخر.
كما أشار إلى أن القانون استحدث إطارا مؤسسيا عبر إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب برئاسة وزير الداخلية وعضوية جهات حكومية متعددة، بهدف تنسيق الجهود الوطنية، وتعزيز التعاون الدولي، ووضع استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب.
وذكر الوهيب أن القانون صنف الشخص في حالة خطورة إرهابية إذا ثبت اعتياده على الاتصال بأشخاص أو تنظيمات إرهابية، أو إذا أقدم على نشر أو تأييد أفكار تحرض على ارتكاب أعمال إرهابية، مع وجود قرائن ودلائل جدية على ذلك.
وأضاف أن القانون يتيح للنيابة العامة – سواء من تلقاء نفسها أو بطلب من اللجنة أو من الزوجة أو الأقارب – دعوة الشخص للالتحاق ببرنامج إعادة التأهيل في المركز، وفي حال عدم الاستجابة، تتم إحالته إلى محكمة الجنايات لتقرر إخضاعه للبرنامج، مع إضافة تدابير احترازية مثل مراقبة الشرطة.
وأفاد بأن القانون لا يقتصر على العقاب، بل يركز على الوقاية، حيث يمكن إخضاع الأشخاص في حالة خطورة إرهابية لبرامج إعادة التأهيل وفرض تدابير احترازية كالمراقبة ومنع الاتصال أو التردد على أماكن معينة، بما يعزز حماية المجتمع قبل وقوع الجريمة.
واختتم الوهيب تصريحه بالتأكيد على أن تكامل التشريعات، سواء الجزائية أو المرتبطة بالجنسية، يعكس توجها واضحا نحو حماية أمن الدولة واستقرارها، وردع كل من تسول له نفسه الانخراط في مثل هذه الجرائم الجسيمة.

جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة