الحبس والغرامة ينتظران مرتكبي جرائم «العنف الأسري»

• المحامية السعيدي: إقرار القانون يتوافق مع واقعنا اليوم

• يحظر تهديد أفراد الأسرة أو إساءة معاملتهم جسديا ونفسيا

• يمنح ضبطية قضائية لفرق تختص بالتحري وحل النزاعات

• من أهم القوانين ويهدف إلى ردع المعتدين ومجتمع بلا عنف

أشادت مستشار المنظمة العالمية لحماية الطفل وعضو اللجنة القانونية في المجلس الأعلى للأسرة المحامية آلاء السعيدي، بقانون العنف الأسري الذي أقره مجلس الأمة أمس الأول.

وقالت السعيدي إن من يبحر بقانون العنف الأسري الجديد سيدرك بأنه يهدف إلى التوعية ضد العنف وردع المعتدي، مضيفة أن هناك دول كثيرة سبقتنا وقد حان إقرار هذا التشريع الذي يتوافق مع واقعنا اليوم.

وبينت أن القانون يحظر إساءة المعاملة الجسدية والنفسية أو تهديد أي من أفراد الأسرة، كما أنه ينشئ مركز إيواء لضحايا العنف الأسري، ويمنح ضبطية قضائية لفرق متخصصة بالتحري وحل النزاعات.

وذكرت أن هذا القانون من أهم القوانين التي تمت مراجعتها والتعقيب عليها في اللجنة القانونية للمجلس الأعلى للأسرة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تهدف إلى مجتمع واع بلا عنف خاصة وأن الأسرة هي أساس المجتمع.

مشروع القانون

وتكمن أهمية مشروع القانون بحسب مذكرته الإيضاحية، في أنه يضع شروط وضوابط الحماية القانونية اللازمة لضحايا العنف الأسري بشكل يحافظ على لحمة الأسرة ويحظر تهديد كيانها أو يزعزع استقرارها في المجتمع.

وتضمنت إحدى المواد تعريف العنف الأسري بأنه كل شكل من أشكال المعاملة الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو المالية سواء أكانت فعلا أم امتناعا عن فعل أم تهديدا بهما يرتكب من أحد أفراد الأسرة ضد فرد أو أكثر منها متجاوزا ما له من مسؤولية قانونية وذلك وفق الأفعال أو الجرائم المنصوص عليها في التشريعات الوطنية كافة.

وشملت مادة أخرى تشكيل لجنة وطنية للحماية من العنف الأسري بقرار من رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وبعضوية ممثلي الجهات الحكومية والمجتمع المدني ذات الصلة تختص بكل ما يتعلق بالعنف الأسري وعلى رأسها رسم السياسة العامة لحماية الأسرة وتقوية كيانها ومواجهة العنف الأسري.

وتنص مادة أخرى على أن تنشأ مراكز إيواء لضحايا العنف الأسري تكون مكملة لمراكز حماية الطفولة المنصوص عليها في المادة 77 من القانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل تتبع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ويصدر بتنظيمها قرار من رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وتختص هذه المراكز بتقديم المأوى لضحايا العنف الأسري، والإرشاد الأسري والنفسي والاجتماعي والصحي وخدمات إعادة تأهيل المعتدى عليه والمعتدي بالتنسيق مع وزارة الصحة، والمساعدة القانونية للمعتدى عليه عند الحاجة، وإنشاء خط ساخن لتلقي البلاغات والشكاوى عن حالات العنف الأسري.

كما تختص بتوعية الرأي العام بمخاطر آثار العنف الأسري بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، ووضع خطة لتدريب الموظفين المكلفين بتطبيق أحكام هذا القانون بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، ونشر الإحصائيات المتعلقة بالعنف الأسري والوقاية منها ووضع مؤشرات وطنية للحد من العنف الأسري بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة، لا سيما المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

ويعاقب القانون كل من يقدم على محاولة إكراه المعتدى عليه في جريمة من جرائم العنف الأسري بهدف الرجوع عن شكواه، بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 1000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ما لم ينص أي قانون آخر على عقوبة أشد.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد على 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أمر الحماية، وفي حال العود خلال سنتين يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 1000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، وللمحكمة أن تصدر عقوبة بديلة تلزم المعتدي بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع.

 

المحامية آلاء السعيدي

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

الوهيب: الأوضاع الراهنة «قوة قاهرة» تعطل تنفيذ بعض عقود الأنشطة التجارية والخدمية

• توقف بعض الأنشطة بسبب الاعتداءات الإيرانية يفتح باب مراجعة العقود أمام القضاء • القضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *