النيابة تقدم مرافعتها بقضية «السحوبات التجارية» أمام ‏«الجنايات»

• وكيلها عمر العتيي: تنظيم إجرامي متكامل قام على الاستغلال والتلاعب لتحقيق منافع شخصية

• طالب المحكمة بتوقيع أقصى العقوبات ضد المتهمين مؤكدا تغييبهم العدالة وتزويرهم النتائج وتسخيرهم الوظيفة العامة لصالح أطماعهم

• المتهم الأول ظهر بمقطع مصور يجري السحب بصورة مغشوشة في مشهد لا يقبل التأويل أو الاجتهاد

• أخفى القسيمة بين طيات ردائه لتتوافر بفعله أركان فساد العمل وغدر الأمانة وانتهاك قدسية الوظيفة

عقدت محكمة الجنايات اليوم ثالث جلساتها لمحاكمة 73 متهما بالتلاعب المنظم بالسحوبات التجارية التي أجريت تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة خلال الأعوام الممتدة من 2021 حتى 2025.

وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم في الثاني من شهر فبراير المقبل.

وتخللت جلسة اليوم تقديم النيابة لمرافعتها في القضية عبر وكيلها عمر عبدالله العتيبي الذي طالب المحكمة بتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونا ضد المتهمين.

وأكد العتيبي إن الوقائع المعروضة تشكل تنظيما إجراميا متكاملا قام على استغلال الوظيفة العامة والتلاعب المتعمد بنتائج السحوبات لتحقيق منافع شخصية.

وقال العتيبي إن القضية المنظورة لا تتعلق برشوة عابرة أو تزوير محدود في مستندات رسمية، بل تكشف عن تنظيم إجرامي مكتمل الأركان، جرى فيه اغتيال الأمانة من داخل موقعها، واتخذ المنصب العام وسيلة للفساد وجسرا لتحقيق المكاسب غير المشروعة.

وأوضح أن ما وقع لا يمكن وصفه بخطأ فردي أو زلة عابرة، بل هو فعل آثم توافقت فيه الإرادات وتلاقت فيه المصالح المحرمة، ما أدى إلى تغييب العدالة عمدا وتزوير النتائج قصدا وتسخير الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية على حساب المصلحة العامة.

وأضاف العتيبي أن أبشع صور الخيانة هي تلك التي تصدر ممن أُؤتمن، وأن أقبح الغدر حين يأتي من يد شرفت بالمسؤولية، مشيرا إلى أن الجريمة بلغت ذروتها عندما ارتكبت باسم النظام وتحت مظلة الوظيفة العامة، فاستبدل العدل بالجور، وبيعت القيم بثمن بخس.

وبين أن الدعوى الماثلة تتجاوز كونها قضية جنائية، لتشكل صرخة عدالة في مواجهة خيانة استترت بثوب الوظيفة العامة، وأمانة أُسندت إلى غير أهلها فأضاعوها.

وذكر العتيبي أن المتهم الأول «أ.م.ح» المكلف بضمان نزاهة وعدالة السحوبات، ظهر في تسجيل مصور متداول وهو يجري عملية السحب بصورة مغشوشة، بعد أن دبر نتيجتها مسبقا لصالح إحدى المتهمات، في مشهد لا يقبل التأويل أو الاجتهاد.

وأكمل أن المتهم تعمد إخفاء قسيمة المشاركة الخاصة بالمتهمة بين طيات ردائه أمام الحضور وعدسات التصوير ووسائل الإعلام، لتتوافر في فعله أركان فساد العمل وغدر الأمانة وانتهاك قدسية الوظيفة، ما جعل الجريمة واضحة المعالم، وأسقط جميع ذرائع التبرير، وكشف التشكيل الإجرامي في الواقعة، ليغدو ما وثقته العدسة دليلا قاطعا لا يدحض.

وشدد العتيبي على أن إحالة المتهمين إلى ساحة العدالة، بعد أن كشفت التحقيقات ما حاولوا إخفاءه، تمثل رسالة حازمة بأن المال الحرام مهما كثر، والفساد مهما طال، فمصيره المثول أمام عدالة لا تنام، وقانون لا يتهاون، وقضاء لا يحابي أحدا.

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

‏«الكلية» تقضي بأحقية مواطنة باستخراج وثيقة تملك المنزل مناصفة مع زوجها

• العنزي: الحكم يضع حدا لتعسف بعض الأزواج بإصدار وثائق التملك أصدرت المحكمة الكلية حكما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *