‏«الجنايات» تصدر حكمها بقضية ‏«السحوبات التجارية»

• حبس 19 متهما 10 سنوات وتغريمهم 3 ملايين دينار.. وحبس 28 آخرين 4 سنوات.. والبراءة والامتناع لـ36

• المحكمة: الوظيفة العامة أمانة لا مطية للمصالح الخاصة.. والتلاعب بالسحوبات يقوض العدالة وتكافؤ الفرص ويفقدها مصداقيتها ويزعزع الثقة فيها

أصدرت محكمة الجنايات اليوم حكمها بالقضية المتهم فيها 73 متهما بالتلاعب المنظم بالسحوبات التجارية التي أجريت تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة خلال الأعوام الممتدة من 2021 حتى 2025.

وقضت المحكمة بحبس 19 متهما بينهم المتهم الأول وهو موظف وزارة التجارة والصناعة، لمدة 10 سنوات وتغريمهم مبلغ 3 ملايين دينار، وبالحبس 4 سنوات مع الشغل والنفاذ بحق 28 متهما آخرين، فيما قضت بالبراءة والامتناع عن العقاب لـ36 متهما.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها خطورة الأفعال المرتكبة من قبل المتهمين، موضحة بأن المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً يشغل منصب رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة، استغل وظيفته العامة بالتحايل والتلاعب لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، في سلوك غير أخلاقي يمس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

وأكدت المحكمة أن هذا النوع من الغش يؤدي إلى فقدان السحوبات مصداقيتها، ويزعزع ثقة الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعورا بالإحباط والظلم لدى المشاركين، ويضر بحقوقهم، فضلا عن تقويض الثقة العامة في التعاملات، وتدمير موثوقية الوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، بما ينعكس سلبا على سمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية.

وشددت على أن الوظيفة العامة لم تمنح لتحقيق المصالح الخاصة، وإنما هي أمانة تتطلب النزاهة والاستقامة، وأن خيانتها عمدا تبعث برسالة خطيرة مفادها أن الحقوق تُنال بالحيلة لا بالاستحقاق، وهو ما يشكل مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وتوقيع العقوبات المقررة ردعا للمتهمين وحماية للنظام العام.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت أواخر شهر أكتوبر العام الماضي انتهاء تحقيقاتها بالقضية وإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهم الرشوة والتزوير بمحررات رسمية وإلكترونية وغسل الأموال.

وذكرت النيابة في بيان سابق لها بأن المتهمين شكلوا شبكة منظمة تلاعبت في 110 سحوبات تجارية وبقيمة تتجاوز 1.2 مليون دينار، مفيدة بأنها تحفظت على أموال وممتلكات تفوق قيمتها مليون دينار ضمن جهود استرداد العائدات غير المشروعة من هذه السحوبات.

يذكر أن النيابة سبق وأن ترافعت أمام المحكمة مطالبة بتوقيع أقصى العقوبات ضد المتهمين، مؤكدة أنهم شكلوا تنظيما إجراميا متكاملا قام على الاستغلال والتلاعب لتحقيق منافع شخصية، وأنهم غيبوا العدالة وزوروا النتائج وسخروا الوظيفة العامة لصالح أطماعهم.

اقرأ موضوعا متصلا

اقرأ موضوعا متصلا

اقرأ موضوعا متصلا

اقرأ موضوعا متصلا

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

العلي: براءة موكلتي من قضية «السحوبات» تثبت سلامة موقفها القانوني

• الحكم أسقط أركان الاتهام وأثبت قصور التحريات وعدم كفاية الأدلة بحقها • القضاء الكويتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *