• العلي: القانون الجديد حاصر تجار السموم ومنح المتعاطي فرصة للعلاج
• رصدنا استغلال طلبة مدارس في ترويج المخدرات بسبب صغر السن
• اللنقاوي: المخدرات ليست قضية أمنية فقط بل نفسية وصحية واجتماعية
• الجليس مهدد بالسجن حتى 3 سنوات ولو لم يثبت تعاطيه
• الشمري: التشريع الجديد يتعامل مع المدمن كمريض لا كمجرم
• القانون يعزز الأمان المجتمعي ويعيد تأهيل الأحداث المنحرفين
• الغريب: الحملات التوعوية تحمي المدمن وأسرته وتعرف بحقوق العلاج
• النهام: الوالدان أول ضحايا الإدمان… والصحبة السيئة بوابة التعاطي
• نطالب بزيادة أسرة علاج الإدمان وإدراج التوعية في المناهج
نظمت الجمعة الكويتية ضد العنف بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية، ندوة بعنوان «التطورات الإيجابية بعد إقرار قانون مكافحة المخدرات الجديد ومشروع قانون الفحص الإلزامي والعلاج الإلزامي»، لمناقشة قضية المخدرات في ضوء التشريعات الجديدة وما تضمنته من معالجات قانونية وصحية واجتماعية.
الشريحة الأهم
وفي مستهل الندوة، أكد رئيس جمعية المحامين الكويتية المحامي علي العلي أن الشباب يمثلون الشريحة الأهم في المجتمع، مشيرا إلى أن فكرة اشتراط الفحص والخلو من عينات المخدرات مقابل الموافقة على الزواج واستخراج رخص القيادة والتعيين في الوظائف، جاءت باقتراح من الجمعية انطلاقا من الإيمان بأهمية الوقاية المبكرة وحماية المجتمع.
وأكد العلي أن هناك بودار إيجابية بعد إقرار القانون الجديد، لافتا إلى أن تجار السموم باتوا محاصرين بشكل أكبر، فضلا عن وجود تفاعل إيجابي من الجهات الحكومية والأهالي بالإبلاغ عن المتعاطين بغرض العلاج، مع تسجيل آثار سريعة ومؤثرة على المتعالجين.
وشدد على أهمية نشر الوعي بالقانون الجديد، موضحا أنه قانون شديد العقوبة على المروجين والمتاجرين، لكنه في المقابل يمنح المتعاطي فرصة حقيقية للعلاج والتعافي.
ولفت العلي إلى أن جولات الجمعية على بعض المدارس كشفت عن ممارسات خطيرة منها استغلال بعض الطلبة من جهات تقوم بترويج المخدرات مستفيدة من صغر سنهم وخفة العقوبات.
تكاتف الجهات
من جانبه، أوضح رئيس قسم التوعية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الرائد الحقوقي عبدالعزيز اللنقاوي، أن المخدرات ليست قضية أمنية فقط، بل نفسية وصحية واجتماعية تتطلب تكاتف جميع الجهات.
وأشار اللنقاوي إلى أن القانون الجديد ساوى بين المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ووحد العقوبات الخاصة بها، مع زيادة كبيرة في الغرامات المالية، إضافة إلى توسيع فرص العلاج للمدمنين.
وبين أن القانون أتاح للأسر حتى الدرجة الثالثة، تقديم شكوى بحق المتعاطي بهدف علاجه دون تسجيل أية قضية أو عقوبة، مؤكدا أن من يتقدم طواعية للعلاج لا تسجل بحقه أية سابقة.
وحذر اللنقاوي من خطورة «الجليس»، موضحا أن مجرد التواجد مع متعاطين أو مروجين ولو بدافع المجاملة، قد يعرض الشخص لعقوبة تصل إلى ثلاث سنوات حتى وإن ثبت عدم تعاطيه.
الأمان المجتمعي
بدوره، أكد رئيس قسم دار التقويم الاجتماعي في إدارة رعاية الأحداث، د. حميد عجيل الشمري، أن القانون الجديد إيجابي للفرد والمجتمع، إذ ركز على التعامل مع المدمن كمريض لا كمجرم، ما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي على المدى البعيد.
وأوضح الشمري أن دور الإدارة يتمثل في تقويم وتأهيل الحدث المنحرف سلوكيا ليعود فردا صالحا وفاعلا في المجتمع.
حملات توعوية
من ناحيتها، أكدت المحامية حنان الغريب أهمية الحملات التوعوية للتعريف بقانون المخدرات الجديد، مشيرة إلى أن هذه الحملات تسهم في حماية المدمن وأسرته، وتوضح في الوقت نفسه شدة العقوبات مع ضمان حق المدمن في العلاج والعودة متعافيا.
حماية حقيقية
من جهته، أكد نائب رئيس الجمعية الكويتية ضد العنف الشيخ صالح النهام أن قانون المخدرات الجديد يشكل حماية حقيقية للأسرة والمدمن، مشيرا إلى أن تنفيذ حملات توعوية مشتركة في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية، قد لاقى استجابة إيجابية من إدارات المدارس.
وتناول النهام الآثار الاجتماعية للمخدرات، موضحا أن الوالدين هما أول ضحايا الإدمان نتيجة الإهمال التربوي، ثم الزوجة والأبناء، إضافة إلى الأصدقاء، محذرا من خطورة الصحبة السيئة التي تعد سببا رئيسيا لتعاطي المخدرات داخل الكويت وخارجها.
واستعرض خلال الندوة قصة واقعية لفتاة في مقتبل العمر تعرضت للتعاطي دون علمها عبر صديقة، في مثال يعكس خطورة الإهمال الأسري وضعف الرقابة.
ودعا النهام الحكومة إلى زيادة عدد أسرة علاج الإدمان والتوسع في إنشاء مراكز التأهيل السلوكي وتعزيز برامج التوعية المستمرة في المدارس دون الاكتفاء بحملات موسمية، مع إدراج التوعية ضمن المناهج التعليمية بما يسهم في حماية المجتمع من آفة المخدرات.
جريدة جرائم ومحاكم الإلكترونية صحيفة كويتية مختصة