المحامي نواف الوهيب: تعديلات قانون «العنف الأسري» تعزز حماية الضحايا

• توسع تعريف «الأسرة».. وتستحدث إجراءات أكثر سرعة للتعامل مع الحالات

• تمنع التنازل أو التصالح بجرائم العنف الأسري الخطيرة لحماية الفئات الضعيفة

• تسن آلية جديدة لتلقي البلاغات والاستماع للأطراف والشهود بمن فيهم الأطفال

• تسمح بالاستعانة بوسائل حديثة ومترجم ومختص بلغة الإشارة عند سماع الأقوال

• تعاقب من يتخلف عن التبليغ عن العنف الأسري ضد الأطفال بالحبس والغرامة

• تتيح طلب أوامر حماية مستعجلة أمام القضاء عند وجود خطر يهدد الضحية

• تتضمن أوامر تلزم المعتدي بعدم التعرض ومغادرة المسكن وتوفير سكن بديل

• تفرض «نفقة مؤقتة» وتعويض تكاليف العلاج والحماية الأمنية لصالح الضحية

• تتيح التظلم القضائي السريع من تدابير الحماية مع إمكانية إعادة التظلم

• تسمح للضحية باستلام أغراضه الشخصية من المسكن بمرافقة الشرطة رسميا

• تقر عقوبة الحبس والغرامة لمن يتقدم ببلاغ كاذب عن وجود عنف أسري

أكد المحامي نواف الوهيب أن المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري جاء بعدد من التعديلات الجوهرية التي تهدف إلى تعزيز حماية الضحايا، وتوسيع نطاق الأشخاص المشمولين بالحماية، إلى جانب استحداث إجراءات أكثر سرعة وفاعلية للتعامل مع حالات العنف الأسري.

وأوضح الوهيب أن التعديل الجديد وسع مفهوم الأسرة المشمولة بأحكام القانون، حيث يشمل الزوجين بعقد زواج رسمي، والأقارب بالنسب حتى الدرجة الثانية، وأبناء أحد الزوجين من زواج رسمي، إضافة إلى من تجمع بينهم رابطة الحضانة، وكذلك المشمولين برعاية أسرة بديلة، الأمر الذي يعكس توجها تشريعيا نحو توفير مظلة حماية أوسع للأفراد داخل الإطار الأسري.

وأشار إلى أن القانون شدد في بعض الجرائم المرتبطة بالعنف الأسري، إذ نص على عدم جواز العدول عن الشكوى أو التصالح أو العفو في حالات محددة، أبرزها جرائم وأفعال الإيذاء الجنسي، وجرائم العنف الأسري الواقعة على الأطفال أو فاقدي الأهلية أو ناقصيها، وكذلك الجرائم التي تقع على أحد الوالدين من قبل الأبناء، وذلك لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الأفعال من المساءلة القانونية.

وبين الوهيب أن القانون أتاح لكل من يتعرض للعنف الأسري تقديم بلاغ إلى الإدارة المختصة، التي تلتزم بدورها بالاستماع إلى أطراف الواقعة والشهود، بمن فيهم الأطفال، في غرفة منفصلة بما يضمن الحرية والسرية، وبحضور أخصائي اجتماعي أو نفسي، مع إمكانية الاستعانة بمترجم للأطراف غير الناطقين بالعربية أو مختص بلغة الإشارة، إضافة إلى استخدام الوسائل التقنية الحديثة عند الحاجة.

وأفاد الوهيب بأن المادة 11 من القانون تنص على أن كل من لديه علم بوجود حالة عنف أسري ملزم بالتبليغ عنها إلى الإدارة المعنية أو مركز الشرطة أو جهة التحقيق المختصة، مؤكدا أن مقدم البلاغ يتمتع بالحماية القانونية من وقت تقديمه، وتمتد هذه الحماية لمن يستوجب الأمر وفقا لتقدير جهات التحقيق، مع الالتزام بالحفاظ على السرية وعدم الإفصاح عن هويته إلا إذا استلزمت الإجراءات القضائية خلاف ذلك.

وأضاف: «وتنص المادة 19 على معاقبة من تخلف عن التبليغ عن وقائع العنف الأسري التي شهدها أو علم بها والتي تقع على الأطفال أو فاقدي الأهلية أو ناقصيها بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين».

وفيما يتعلق بأوامر الحماية، أوضح الوهيب أن التعديلات الجديدة منحت المعتدى عليه الحق في طلب أمر حماية مستعجل من المحكمة المختصة في حال وجود خطر جسيم يهدد حياته أو صحته أو سلامته، حيث ينظر الطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة، كما يجوز لجهة التحقيق المختصة إصدار أمر حماية في القضايا المنظورة لديها بناءً على طلب الضحية.

وأضاف أن أمر الحماية قد يتضمن إلزام المعتدي بعدم التعرض للمعتدى عليه أو لأي من أفراد الأسرة بأي شكل من الأشكال أو التحريض على ذلك، وعدم الإضرار بممتلكاته، إضافة إلى إلزامه بمغادرة محل إقامة المعتدى عليه، أو تحديد مسكن بديل له مع إلزام المعتدي بدفع مقابل سكن عادل.

كما يشمل الأمر – بحسب الوهيب – إلزام المعتدي بأداء نفقة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد في حال عدم وجود حكم قضائي سابق بالنفقة المستمرة، وكذلك إلزامه بدفع التكاليف الناتجة عن العنف المرتكب إذا لم يكن العلاج متوافرا في المراكز الصحية الحكومية، فضلا عن إمكانية فرض حراسة أمنية للمعتدى عليه من قبل رجال الشرطة لمدة تحددها الجهة التي أصدرت الأمر.

ولفت إلى أن القانون أتاح لكل ذي شأن التظلم أمام المحكمة المختصة من تدابير الحماية الصادرة، حيث تفصل المحكمة في التظلم على وجه السرعة إما برفضه أو بإلغاء الأمر، مع جواز إعادة التظلم بعد مرور ثلاثة أشهر.

كما أجاز التعديل للمعتدى عليه طلب إصدار أمر يمكنه من الدخول إلى محل إقامته لاستلام أغراضه الشخصية بمرافقة قوة من الشرطة وأحد الضباط القضائيين، على أن يتم تحرير محضر رسمي بذلك في مركز الشرطة المختص.

وختم الوهيب بالإشارة إلى أن المرسوم بقانون شدد كذلك على معاقبة من يتقدم ببلاغ كاذب عن وقوع عنف أسري، حيث نص على معاقبته بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين، وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مؤكدا أن هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الضحايا ومنع إساءة استخدام البلاغات.

وأوضح أن العمل بالقانون يبدأ اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

 

المحامي نواف الوهيب

 

أرسل الخبر أو إطبعه عبر أحد هذه الخيارات:

اقرأ أيضا

الحرس الوطني: أسقطنا خلال الـ24 ساعة الماضية طائرة «مسيرة» وأخرى «درون»

أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *